تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
136
تهذيب الأصول
استصحاب بقاء الحيوان الجامع بين الفيل والبقّ وإثبات آثار الفيل . وبالجملة : لو كان موضوع الحكم المرأة الموجودة أو في حال وجودها ، وكانت القضية المتيقّنة المرأة الغير الموجودة أو في حال عدم الوجود مع الغضّ عن بطلان ذلك - كما مرّ - كان إجراء الأصل لإثبات الحكم لها في حال الوجود مثبتاً . وأمّا لو كان الموضوع المرأة الموجودة مسلوبة عنها القرشية ؛ سلباً محصّلًا - بمعنى أنّ الموضوع أحد قسمي السالبة المحصّلة - وأريد استصحابه فلا حالة سابقة له ؛ لأنّ القرشية اللاقرشية من لوازم الوجود ولم يكن في زمان وجود المرأة معلوماً مسلوباً عنه القرشية . وأمّا الوجه الثالث ؛ أعني أخذ القضية جزءًا على نحو الموجبة المعدولة ، كقولنا الحيوان الغير القابل للتذكية ، أو المرأة الغير القرشية على نحو التوصيف ، أو الوجه الرابع ؛ أعني كون القضية جزءًا للموضوع على نحو الموجبة السالبة المحمول ؛ أعني المرأة التي لم تكن قرشية أو الحيوان الذي ليس قابلًا للتذكية ، وقد تقدّم ملاك اعتبار ذاك القسم ، وحاصله : اعتبار قضية سالبة محصّلة نعتاً لموضوع ؛ حتّى يصير ما يدلّ على سلب الربط نعتاً له ، ويصير المفاد أخيراً ربط السلب . فعدم جريان الاستصحاب على هذين الوجهين أوضح ؛ لعدم الحالة السابقة ؛ فلأنّ اتّصاف شيء بشيء فرع ثبوته . فاتّصاف الحيوان بغير القابلية أو بأنّه الذي لم يكن قابلًا فرع وجود الموصوف ، والحيوان الذي نشكّ في قابليته لم يكن بقيد الوجود مورداً لليقين السابق ، بل هو من أوّل حدوثه مشكوك القابلية وعدمها . وبالجملة : فما هو معلوم هو عدم قابليته على نحو السالبة المحصّلة ، وهو ليس موضوعاً للحكم ، وما هو موضوع لم يتعلّق به العلم ؛ إذ الحيوان الواقع بأيدينا لم يكن في زمان من أزمنة وجوده مورداً للعلم بأنّه غير قابل حتّى نستصحبه .